ابن حبان
333
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
عن أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ " 1 . [ 2 : 1 ]
--> 1 إسناده صحيح على شرط مسلم . العَدَني : هو محمد بن حيى بن أبي عمر ، والترمذي " 1963 " في البر : باب ما جاء في الحسد ، عن ابن أبي عمر ، بهذا الإسناد . وأخرجه الحميدي " 617 " ، وابن أبي شيبة 10 / 557 ، والبخاري " 7529 " في التوحيد : باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ " ، وفي كتابه " خلق أفعال العباد " ص 124 ، ومسلم " 815 " في صلاة المسافرين : باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه ، والنسائي في " فضائل القرآن " " 97 " ، وابن ماجة " 4209 " في الزهد ، والبيهقي في " السنن " 4 / 188 ، والبغوي " 3537 " من طرق عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . . وأخرجه أحمد 2 / 36 و 88 عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، به . وأخرجه البخاري " 5025 " في فضائل القرآن : باب اغتباط صاحب القرآن ، من طريق شعيب ، عن الزهري ، به . وسيرد بعده من طريق يونس ، عن الزهري ، به ، ويرد تخريجه في موضعه . وأخرجه أحمد 2 / 133 ، والطبراني " 13162 " و " 13351 " ، والطحاوي 1 / 191 من طريقين عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن سالم ونافع ، عن ابن عمر ، به . وقد تقدم برقم " 90 " عند المصنف من حديث ابن مسعود . الحسد : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه ، وصاحبه مذموم إذا عمل بمقتضى ذلك من تصميم أو قول أو فعل ، أما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة ، وأطلق الحسد عليها مجازاً ، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه ، والحرص على هذا يسمى منافسة ، وهو محمود في الطاعات ، مذموم في المعصية ، جائز في المباح . ويجوز حمل الحسد على حقيقته على الاستثناء منقطع ، والتقدير نفي الحسد مطلقاً ، لكن هاتان الخصلتان محمودتان ، ولا حسد فيهما ، فلا حسد أصلاِ . انظر " الفتح " 1 / 166 ، 167 و 9 / 73 .